السيد ابن طاووس
397
مصباح الزائر
ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ ، فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْمَرْبُوبُ ، وَأَنْتَ الْخَالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ ، وَأَنْتَ الْمَالِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ ، وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ ، وَأَنْتَ الرَّازِقُ وَأَنَا الْمَرْزُوقُ ، وَأَنْتَ الْقَادِرُ وَأَنَا الْعَاجِزُ ، وَأَنْتَ الدَّائِمُ وَأَنَا الزَّائِلُ ، وَأَنْتَ الْكَبِيرُ وَأَنَا الْحَقِيرُ ، وَأَنْتَ الْعَظِيمُ وَأَنَا الصَّغِيرُ ، وَأَنْتَ الْمَوْلَى وَأَنَا الْعَبْدُ ، وَأَنْتَ الْعَزِيزُ وَأَنَا الذَّلِيلُ ، وَأَنْتَ الرَّفِيعُ وَأَنَا الْوَضِيعُ ، وَأَنْتَ الْمُدَبِّرُ وَأَنَا الْمُدَبَّرُ ، وَأَنْتَ الْبَاقِي وَأَنَا الْفَانِي ، وَأَنْتَ الدَّيَّانُ وَأَنَا الْمُدَانُ ، وَأَنْتَ الْبَاعِثُ وَأَنَا الْمَبْعُوثُ ، وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقِيرُ ، وَأَنْتَ الْحَيُّ وَأَنَا الْمَيِّتُ ، تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ - يَا رَبِّ - غَيْرِي وَلَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ ، وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَأُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ ، ثُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِرَحْمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي ، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي ، وَتَلُمُّ بِهَا شَعْثِي ، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي ، وَتُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي ، وَتَحُطُّ بِهَا عَنِّي وِزْرِي ، وَتَغْفِرُ بِهَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي ، وَتَعْصِمُنِي فِي مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ، وَتَسْتَعْمِلُنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِطَاعَتِكَ وَمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَتَخْتِمُ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ ، وَتَجْعَلُ لِي ثَوَابَهُ الْجَنَّةَ ، وَتَسْلُكُ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَلَا تَنْزِعُ مِنِّي صَالِحاً « 1 » أَعْطَيْتَنِيهِ أَبَداً ، وَلَا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً ، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَلَا حَاسِداً ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ، وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَرِنِي الْحَقَّ حَقّاً فَأَتَّبِعَهُ ، وَالْبَاطِلَ بَاطِلًا فَأَجْتَنِبَهُ ، وَلَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ مُتَشَابِهاً فَأَتَّبِعَ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى مِنْكَ ، وَاجْعَلْ هَوَايَ تَبَعاً
--> ( 1 ) في نسخة « م » : صالح ما .